الطّلبة الأعزاء في المرحلة الثّانويَّة
،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، بناء على كتاب موجّه من
التربية والتعليم، مفاده: التّركيز على موضوعات التعبير الموجودة في الكتاب المدرسي ( المطالعة
والأدب والنقد )، أقدّم لكم موضوعات مقترحة، تساعدكم في صياغة أفكاركم ، والتعبير عنها بأسلوب
مناسب؛ لعلّ وعسى يقع الاختيار عليها في اختبار نهاية العام الدراسيّ. وأنوّه لكم إلى أني سأكتب
ردّ الرسالة، أمّا بقيَّة الموضوعات فستأتي إن شاء المولى جلَّ في علاه.
الموضوع الأوّل الردّ على رسالة أحمد أمين لابنه والدي الحبيب
،،، تحيَّةً عطرةً مُفعمةً بالشَّوق والحنين، أبْعثُها إليك من القلب "
المعلّق بثرى الوطن، سائلاً المولى أن تصلك رسالتي، وأنت تنعمُ بوافرٍ من الصّحّة والعافية، أمّا بعدُ
،،، فقد وصلتني رسالتك الجميلة، وقرأتُ ما وراء كَلِماتها، وتحسَّسْتُ ما خفيَ بين سطورها، مِن
مضامينَ عظيمةٍ، لا تصدرُ إلاّ من العظماء، وأطمئنكُ بأنَّ ابنك غادرَ وطَنه جسدًا، وبقيَ مُعلّقًا فيه روحًا
وفِكْرًا وعقيدة...ففي الوقت الَّذي يغرقُ فيه المجتمع الأوروبيّ في عُبوديَّة الرّذيلة، فإنّي أرْفُلُ بِحريَّةِ
التَّمسّك بِعاداتي الأصيلة، وتعاليم إسلامي الأغرّ، حتّى وإنْ كُنْتُ في إنجلترا أشبهَ بالشَّعرة البيضاء
في الثَّوْرِ الأسْوَد، فإنّي لمْ أزَلْ مُتمسّكًا بالعروة الوثقى، وسأظلُّ -إنْ شاء الله تعالى- طالما أني
خرجْتُ من صُلبِ أبٍ عظيمٍ مثلك. والدي العزيز ،،، إنّني سائرٌ على خُطاكَ الْمَجيدةِ بإذنه تعالى، فلنْ
أحيدَ عن تحرّي العدلِ، بل سيكون شعارًا عظيمًا لي في حيّاتي، ولَنْ أغْضِب الله لأرْضيَ النّاس، فإنّي
أرْبأ بنفسي أن أكونَ من المرّائين والْمنافقين، ولَنْ أرتكبَ ظُلْمًا؛ طلبًا لِجاهٍ أو سُلْطان، ولن أخسر
الفضيلةَ والضَّمير الحيّ، وسألتزم بالحقِّ والصّدق والعدلِ في جميع أعمالي مهما كانت النتائج. إنْ
كُنْتَ قدْ أشَرْتَ -يا أبي الحبيب- في رسالتك إلى أولئك الذين يبيعون أنفسهم للمال؛ فإنّي أقول لك:
إنَّهم حتمًا خاسرون خاسرون، فالمالُ –كما علَّمْتَني- وسيلةٌ شريفةٌ، لا غايةٌ وَضيعة، حتّى وإنْ كانَ
الْمالُ مِنْ وسائل السَّعادة؛ فَلنْ أطلبَهُ إلاّ باعتدال، ولن أنفقهُ إلاّ باعتدالٍ أيضًا، وما كُنْتُ يَوْمًا عَبْدًا
للمال، وأبدًا...لن أكون. وإنْ سألتَ عَنْ ديني؛ فإنّي أؤكّدُ لكَ أنَّ سلامةَ العقيدةِ هي أهمُّ أسْبابِ
السّعادةِ في الحياة، ولنْ أطلبَ علمًا يتناقضُ مع الدين الإسلاميّ الصّحيح. وأخيرًا، ولا آخرَ بين
الأحبّة...أقول لك: ما أرْوَعَ تجاربكَ يا أيّها الأبُ الحنون! وما أبْهى الأسلوبَ الَّذي نقلْتَ مِنْ خلالِهِ خبراتك
العظيمة! وإنَّ ابْنكَ الْبارَّ على جاهزيَّةٍ مُطْلَقةٍ؛ لِتقبّلها، والعمل بها، إنْ شاء الله تعالى. والسّلام
عليكم
ورحمة الله تعالى وبركاته . تقبّل تحيّات ابنك الْمُخْلِص"ء